أحمد بن يحيى العمري

376

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وقدم مهاجرا ليالي فتح خيبر « 1 » ، وذلك في صفر سنة سبع « 2 » ، وحفظ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم الكثير ، ، وروي له نيفا وخمسة آلاف حديث « 3 » . قال الإمام أبو عبد الله البخاري « 4 » : روى عنه ثمان مائة نفس أو أكثر « 5 » . وقال أبو هريرة : حفظت عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وعائين فأما أحدهما فبثثته للناس ، وأما الآخر فلو بثثته لقطع مني هذا البلعوم " « 6 » .

--> ( 1 ) وجاء أنه صلى خلف سباع بن عرفطة - وقد استخلفه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . انظر السير 2 / 589 / وتاريخ دمشق 67 / 317 . ( 2 ) أسلم على يد " الطفيل بن عمرو " رضي الله عنه " في بلاد دوس ، وكان الطفيل قد وفد إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم قبل الهجرة ، وهو في مكة المكرمة ، فأسلم ورجع إلى قومه داعية إلى الإسلام ، وأبى أن يساكن أهله حتى يسلموا ، فدخلوا في الإسلام جميعا ، ودعا دوسا إلى الإسلام ، وفشا الإسلام بينهم ، وقد نزل المدينة بسبعين أو ثمانين بيتا من دوس . سيرة ابن هشام 1 / 382 - 384 / وطبقات ابن سعد 4 / 175 - 176 / وكان ذلك ببركة دعاء النبي صلى اللّه عليه وسلم حيث قال : اللهم اهد دوسا ، وائت بهم " رواه البخاري في المغازي ( 4792 ) ومسلم في فضائل الصحابة ( 2524 ) . ( 3 ) يبلغ ما رواه بقي بن مخلد في مسنده عن أبي هريرة ( 5374 ) حديث ، قال الذهبي : في الصحيحين منها ثلاثمائة وخمسة وعشرون حديثا ، وانفرد البخاري - أيضا - له بثلاثة وتسعين ، ومسلم بمائة وتسعين . تاريخ الإسلام . ( 4 ) هو الإمام العلم صاحب الصحيح محمد بن إسماعيل البخاري ، وستأتي ترجمته في الكتاب ( 77 ) . ( 5 ) تذكرة الحفاظ 1 / 33 / وتاريخ الإسلام وفتح الباري 1 / 207 . والبداية والنهاية ، ولم أهتد إلى هذا الكلام من كتب البخاري . ( 6 ) رواه البخاري في العلم باب حفظ العلم ( 120 ) 1 / 261 . والبلعوم : مجرى الطعام . قال ابن حجر : وحمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه على الأحاديث التي فيها تبيين أسماء أمراء السوء ، وأحوالهم ، وزمنهم ، وقد كان أبو هريرة يكني عن بعضه ، ولا يصرح به خوفا على نفسه منهم كقوله : أعوذ بالله من رأس الستين ، وإمارة الصبيان ، يشير إلى خلافة يزيد بن معاوية لأنها كانت سنة ستين من الهجرة ، واستجاب الله تعالى دعاء أبي هريرة ، فمات قبلها بسنة . فتح الباري 1 / 261 . -